Tag Archives: jan25

رحلة الى أمن الدولة

اليوم اللي قبله

قبلها بيوم كنا قاعدين مجموعة نشطاء محفلطين في خيمة كبيرة في وسط ميدان التحرير بنحاول  نفكر ازاي هنزق مطلب حل أمن الدولة لاعلى قايمة مطالب الشارع، فاكرة كويس ان بعد الاجتماع ده بكام ساعة جاتلي دعوة للتظاهر امام مقر أمن الدولة مدينة نصر.. اتبسط وكالعادة متخيلتش نهاية اليوم هتبقى بالضخامة دي.

يومها

بعد الضهر كنت في الميدان بشوف مين هيقوم يجي معانا على مدينة نصر، وكنت بحاول اقلل من حماس الكتير من المعتصمين لأن كان معانا عربيتين وكنت أولا عاوزة اضمن اني هقعد مسترحية طول الطريق، ثانيا عايزة اتحرك بسرعة ومش طالباها معايا اقعد اضيع وقت على حل مشاكل ازاي الناس هتروح من التحرير لمدينة نصر. ركبت العربية مع ع ول وع ش واتحركنا والطريق كان زحمة جدا وصلنا بعد أكتر من ساعة ونص، ومكناش رحنا عمرنا مقر أمن الدولة الرئيسي بمدينة نصر، والضحك اننا كنا لما بنيجي نسأل على الطريق، كنا بنسأل على العلامة اللي جمب المقر، مش معقول يعني هنوقف حد في الشارع نقوله “لو سمحت والنبي، نروح ازاي لمقر أمن الدولة الرئيسي؟” . بعد لف مش كتير بس ممل (لاني مكنش قادرة استنى) عرفنا اننا وصلنا لما لقينا الشارع واقف تماما مبيتحركش، والناس اللي في الشارع كلهم باصين في اتجاه واحد( تحس مثلا ان فيه سرب معدي من كائنات اليونيكورن والناس لسة مافقيتش من الصدمة) لسة حتى بعد الثورة الناس بتنح لما بتشوف “مظاهرات”
أول ما وصلت لاقيت اصحابي اللي وحشوني عشان بقالي فترة مبشوفهمش لانهم ضد اعتصام التحرير اللي انا مرزوعة فيه، كان العدد ميتعداش ال500 واحد والاحساس بالرهبة من المبنى المقرف القبيح الضخم المحصن والتحدي هو اللي مسيطر عليا، أسوار عالية وكل كام متر في برج عالي فيه مكان لحارس عادة بيبقى مسلح، اليوم ده كان فاضي. اللي كان موجود هو دبابات بتحرس كل بوابات (مدينة أمن الدولة) وعدد محدود من الشرطة العسكرية والجيش، واقفين حوالين الباب الرئيسي المقفول وكل شوية يطلبوا مننا منقربش من الباب ويحاولوا يقنعونا ان اللي بنعمله مفيش منه لازمة أو اننا بنعطل المرور، المتظاهرين كانوا خليط من الشباب السيس اللي خلعوا الرئيس ومهتمين يحافظوا على المرور وشوية من ضحايا الصرح اللي قدمنا جاين يتفرجوا وربما عندهم أمل في نهاية درامية، واحنا، مش فارق مع دين أبونا الطريق يقف ولا يولع وعايزين نخلص بقى!

الجيش

استمرت المظاهرة حوالي ساعتين فيهم انتقلنا من ناصية أمن الدولة لقدام البوابة الرئيسية وأنا وع ول انتقلنا لقدام مناخير الجيش وقومنا بالمشهد المعتاد:

نزعقلهم “انتوا بتحموهم ليه، دول كلاب، انتوا مع مين، هيحرقوا المستندات اللي جوة، انا عايزة ملفي، متكلمنيش كدة، ماتلمسنييش، جاتكوا نيلة، لا مش هنمشي، مش هنتحرك، امشوا انتوا) والى ملا نهاية واه احنا ولا بنزهق ولا بنتعب!

بعد شوية قليلين الناس فجأه زعقت وجريت بهيستريا على عربية نص نقل طالعة من بوابة جانبية لاـمن الدولة وجريت عليها، العربية كانت عربية زبالة، طلعوا الشباب زي القرود وبصوا فيها ملقوش فيها أي حاجة “مهمة” طيب هو ايه الحجات المهمة يا جدعان؟ حد عارف؟ ملفات، اسلحة، مساجين، أدوات تعذيب؟

الاقتحام

بعدها بنص ساعة حصل نفس الموقف، واتفقنا اننا مبنزهقش، الشباب جريو وبعد ثواني كان في صريخ في المكان، ورق مفروووق ورق مفروووم ورقو مفروووم بيهربوا ورق مفرووم، اكتشفناهم وبيحاولوا يخبوا الحقيقة، غضب شديد وجري بين المتظاهرين ناحية البوابة اللي طلعت منها العربية اللي الجيش كان بيحميها وفي ثواني قليلة عدت بسرعة لدرجت اني مش فاكرة كل التفاصيل الناس فتحت البوابة والجيش بيحاول يمنعنا من غير ما يضرب نار ورحنا داخلين في وسط صيحات وصويت هيستيري عاااااا

لاقينا ناس واقفين مرعوبين وبيقولولنا دي مش أمن الدولة دي مش أمن الدولة،

يعني ايييه؟ امال أمن الدولة فين،

قالولنا عشان تدخلوا المبنى لازم تنطوا السور ده، اللي ما بين مبنى أمن الدولة والمبنى ده،

الناس جريت طلعت السلم طاخ طاخ الله اكبر طاخ طاخ الله أكبر كسرنا الباب اللي بينزل على ساحة أمن الدولة، وانا مستنية ان الوحوش اللي جوة يفتحوا النار علينا طبعا، مكنش فيه أي شخص، شفنا بس واحد في برج من أبراج الحراسة بيجري مفزوع، كنا عاملين زي النمل لما بترش عليه بيروسول، بنجري في كل مكان بجنان وبنخبط في بعض وبننتشر، لاقيت واحد واقف على سور ورافع يافطة أمن الدولة في ايده وهو بيعمل أصوات زي الغوريلا عاااااااااااا عااااااااااا عاااااااااااا قمت قفشاه من رجله عشان خفت لحسن يقع من على السور يكسر رقبته وميتهناش بالفرحة دي.

مكتب عادي

دخلنا المبنى واحنا لسة بنجري وبنعمل اصوات الغوريلات والناس هاتك يا تكسير في الابواب، كل حد كان بيدور على اي حاجة، الملفات، أدوات التعذيب، المساجين، المصايب، الملفات الملفات، ابتدينا نصوت:

الملفات، فين الملفات دوروا على الملفات”

كل ده واحنا بنصوت وبنجري، قبل ماناخد بالنا اننا واقفين في مكاتب عادية في الدور الاول من مبنى اداري، فيها كومبيوترات، وشبابيك، ودوالايب، عادي يعني، بس اعلى مين، احنا عارفين، الحجات الخطيرة اكيد هتبقى مستخبية تحت الارض هناك هنلاقي كل حاجة، وننزل تحت الارض ازاي؟

غرفة الأسرار

بعد تفكير عميق قررنا اننا ناخد الاسانسير، أكيد هيوصلنا لدور الاسرار، وركبنا الاسانسير وكان معايا واحد معاه طفاية حريق، واقف ورا باب الاسانسير عشان يواجه أي اعتداء من المسلحين اللي هنلاقيهم، أول ماوصلنا الدور التاني تحت الأرض 2- والفضوا والرعب مسيطر علينا الواد  فاتح  طفاية الحريق اللي عملت صوت عالي جدا رعبني كنت هقع من طولي، بس الحقيقة اننا ملاقيناش اسرار ولا غرف لاقينا الباركينج بتاع العربيات والموتوسكلات ومكنش فيه أي حاجة عجيبة تدل على اننا اكتشفنا اكتشاف عجيب،

قعدنا على الحالة دي بقى ييجي ساعتين، في الساعتين دول كان كل ضحايا مدبحة أمن الدولة وصلوا دقون كتيرة منتشرة في كل مكان بتلف وبتدور مع باقي الناس، الناس اللي كانت في المبنى وقتها كانت أضعاف أضعاف اللي كانوا واقفين قدام المبنى. وكان في اخبار عن ان النائب العام هيجي يتحفظ على كل اللي هنلاقيه واننا لازم نسلم الحجات المهمة للجيش (لا والنبي؟) أو للنائب العام ومحدش ياخد حاجة معاه، ظباط وعساكر الجيش كانوا انتشورا في الاماكن والمكاتب وابتدوا يزعقوا للناس ويحاولوا يطردوهم ولكن الناس كان اكتر وكانوا حالقينلهم تماما.

القوات المشلحة

بعد ماتصورت في غرفة الاجتماعات الرئيسية في مقر أمن الدولة (نيهاهاها) كنت جعانة فرحت قعدت في الاستقبال على كرسي فوتيه وفتحت كيش شيبسي وعلبة عصير عشان اريح شوية، قام جه ظابط جيش يحاول يمشيني، قولتله مش ماشية وقعدت، فاتجنن اني حطيط رجل على رجل وقالي ان ده عيب وازاي احط رجل على رجل قدام القوات المسلحة، قمت عزمت عليه بعصير فقالي أنا مبهزرش وقولتله ولا أنا بهزر، فلما لاقاني عنيدة، قالي طب اشمعنى انت انا كمان هعمل كدة، وقعد وحط رجل على رجل قدامي، قولتله شفت بقى، مافيهاش حاجة خالص ولا انت كدة اهنتني ولا قاليت أدبك عليا. وقعد يتكلم معايا عن رايه في الثورة وفي ان اللي حصل ده هيأدي لمصايب واننا غرضنا شريف بس مش عارفين احنا فتحنا ايه على نفسنا، وانا باكل الشيبسي باستمتاع وبغيظه من فترة لاخرى.  كنت كل شوية بلاقي حد اعرفه اتكلم معاه واهنيه ونتصور عند معلم تذاكري ما وبعدين نمشي،

السجون

وبعدين سمعت ان الناس لقت السجون اللي تحت الارض! ايه يعني طلع فعلا في سجون تحت الارض؟ طلعت جري مع مجموعة صغيرة من الناس اللي كانوا بيحاولوا ماينشوروش الخبر عشان مش كل الناس تيجي ومنعرفش نعمل حاجة، وصلت لمبنى تاني فيه منزل زي منزل الباركينج بتاع العربية وشفت فيه اسلاميين كتير واقفين يتفرجوا على الجحور الضيقة الضلمة ويقولونا احنا كنا هنا.

اتفرجت على السجون الغير ادمية اللي كانت فاضية وقتها، أوض ضيقة من غير شبابيك فيها  دكة وحفرة في الارض، والناس اللي كانوا في يوم من الايام متغميين وعلى ارض الجحور دي دالوقتي بيكسروا ابابها ويقتحموها
بعد جولة (سياحية) بيقودها المعتقلين القدامى بين السجون (اللي طلعت فعلا تحت الارض) قررت أطلع من المكان ده

الملف

وانا بلف لاقيت مجموعة صغيرة واقفة قدام طرقة وعلى الجانبين في اوض، الناس كانت هادية وبتتحرك بسرعة وبتحافظ على هدوء الخطوات. في اللحظة دي لاقيت الواد ع والبت ل واقفين معايا واحنا التلاتة بصينا لبعض ودخلنا جري، كان واحد واقف ورا الباب وبينظم دخول الناس على عكس باقية المباني اللي كانت عاملة زي المول التجاري – جوه الاوضة لاقيت ميت، اعرفة من سنة 2005 من وقت كفاية وشوية دقون بيدورا في الملفات، الملفات، الملفات، أيوة الملفات – زي بالظبط في خيالنا قسم الطائفية – قسم الارهاب – سيناء – الشيوعية – ملفات ودفاتر وفيها ورق ومعلومات وكلمات وحروف وجوابات ومكالمات وتسجيلات وصور، واحنا في حالة من الصرع كل اللي يلاقي حاجة شيقة ينده التانيين يتفرجوا عليها، اه يتفرجوا عليها كاننا في متحف أو في ملاهي، ومن وقت لوقت كنا بنطلع الكاميرا ونصور حاجة – ونبص لشركائنا في التجربة المنتميين لخلفيات فعلا مختلفة ونرمي عليهم نكتة، والنبي لو لاقيت عندك ملف شيوعية ابقى باصيه، طيب وانت لو لاقيتي 6 أبريل صفري- كان في حالة وحدة/ اتحاد في القوة؟ اتحاد على الظالم؟ اتحاد في النصر – زي ما كنا مقهورين مع بعض دالوقتي بننتصر سوا.

لاقيت ل فجأة بتناديني، سلمى سلمى، تعالي حالاً، كانت ماسكة في ايديها الملف الطائفي ببص لاقيت صورة الواد ف صاحبنا احاااا ف؟ أمن الدولة؟ طائفي؟ ازاي؟ وفي اقل من 3 ثواني كنت أنا ول مقطعين الجزء بتاع ف من الملف وحاطينه في هدومنا من غير ماحد يحس، خبيناه في البنطلون عشان لازم نطلع بيه وقولتلها يالا بينا نطلع من هنا حالا، وبعدين فكرت، نطلع ليه؟ منكمل فرجة هو احنا ورانا ايه ومفيش حد هياخد باله من حاجة؟ رجعت اتفرج على الملف وكانت الصدمة الكبرى: لاقيت في ايديا صور هو وهي وهم وأنا قاعدين، بنضحك، بنشرب، على سطح عمارة في فبراير 2008 – دي أنا وده فستاني الابيض المخرم وكنت عاملة شعري كدة عشان دي كانت حفلة، ودول مجموعتي واصحابي بتوع المسيرة الى غزة.. خطفت الصور وصوتي مش بيطلع قولت لل : صوري يا ل صوري، دي أنا- حاسيت اني عريانة، وأن كل اللي في الاوضة شايفني، خبيت الصور في عبي من غير ما حد يلحق يشوف حاجة وطلعت أجري، كان لازم أطلع من هنا حالا، أول ما طلعت من أوضة الملفات كلمت ف، أنا لاقيت ملفك يا ف، انا اخدت ملفك انا طالعة بملفك، ف بكى وانا بجري عشان اطلع من أمن الدولة (كنت خرجت هارديسكات في هدومي على دفعات قبل كدة) بس اللحظة دي هي اللحظة الوحيدة اللي كنت عايزة اختفي، البس عباية سحرية تنقلني برة المبنى كنت حاسة اني عريانة وخصوصيتي منتهكة

اللجان الشعبية الشريفة

وأنا طالعة لاقيت المتظاهرين/ المدنيين نظموا لجان شعبية تحمي أمن الدولة وتمنع أي حد تاني من الدخول، وبيفتشوا اللي طالع يتأكدوا انه معهوش أي ملفات؟ النيابة وصلت وزكريا عبد العزيز ولازم نسلم كل اللي معانا؟ يعني ايه؟ أكيد لأ، ده ملف صاحبي ودي صوري ومفيش حد هياخدهم مني. لاقيت واحدة صاحبتي واقفة في اللجان الشعبية ومعاها بنت تانية، من غير تفكير جريت على البنت تانية وبكل سذاجة وطيبة (واتحاد!!) قولتلها أنا لاقيت ملف صاحبي ولازم أطلع بيه، ماخدتش كتير تفكير بنت الكلب، وفي ثواني بسيطة كانت بعدت عني (لاني كنت مقربة منها جدا عشان محدش يسمع بقولها ايه) وقالتلي بصوت عالي موجه لظباط الجيش الواقفين يشرفوا على العملية : مفيش حد هيطلع بملفات، ممنوع؟؟؟ ممنوع؟؟ يعني ايه؟؟؟ قولتلها ده صاحبي وهو بريء، ده كانت معتقل سياسي عشان غزة، قالتلي لو بريء يبقى ميخافش من حاجة! اديني الملف، اخدت أم قويق الملف وبسط فيه وقالالي؟ المانيا، فلسطين، مسيحي، ده أكيد جاسوس (تممام زي أمن الدولة ما قولوله) جاسوس؟ انت متخلفة عقليا؟ قالتلي احترمي نفسك وندت ظباط الجيش واديتهم الورق، قولتلها انت هتندمي على كدة يا غبية يا حمارة، جيش ايه ده اللي بتستأمنيه واحنا لسة ماوصلناش لأي بر، قالتلي انا حرة وانا هعمل اللي حاساه صح، وقالتلي هفتشك تاني، كانت صوري في لا مؤاخذة بنطلوني وهي لاقيتهم، قولتلها لااااااه دي صوري أنا ومحدش هيلمسهم، دول بتوعي وابتديت اقطع الصور لان فكرة انهم ياخدوا صوري الشخصية تاني كانت كابوس، مع ان الصور عادية بس برضو صوري أنا، أحطها على فيسبوك أو محطهاش ده اختياري أنا، ألاقيها في مبنى كلاب الدولة لأ، قاالتلي مينفعش لازم ناخد كل حاجة قولتلها أحااا على جثتي، طب اثبتيلي انها صورك، وريتها صوري وشافتني واتعرفت عليا ، باصتلي وقالتلي، وكمان بتشربي بيرة؟ قولتلها انت باقيتي زي الشرطة بالظبط! أول ما قولتلها كدة البت اتكهربت واتهزت كدة وحاسيتها فاقت وشافت هي بتعمل ايه، قالتلي طيب حطيهم في شنتطك وهنقولهم ان دول كانوا معاكي من الأول. حاطيتهم في شنطتي والظباط حاولوا يوقفوني فهي قالتلهم انها فتشتني، بصيتلها وقولتلها هتندمي، وتعرفي قد ايه انك غبية وهبلة، روحي دوري على ف ده اللي انت بتقولي عليه جاسوس وانت تعرفي اد ايه دماغك مليانة صراصير. طلعت من مبنى أمن الدولة وصور حفلتنا في 2008 اللي كانوا على كاميرة ف لما اتقبض عليه مطبوعين ومعايا في الشنطة! على بال مافتكرت ان ف كان بيصور يوميها كنت شكيت في كل حد وفكرت مين ممكن يكون العصفوة اللي اتجسست علينا وصورتنا واحنا قاعدين مع بعض؟

قابلت أم اقويق في وسط البلد بعدها بشهرين في مظاهرة من مظاهرات انقاذ الثورة، بعد ما الجيش بانت لبته: رحت وقفتها وقولتلها فاكراني؟ مبسوطة يا حلوة باللي أحنا فيه؟

مسؤولية

مر اسبوع على مذبحة ماسبيرو

كنت برة مصر وقت الاحداث ومن يوميها لحد دالوقتي مش قادرة اتغلب على الصدمة، مش صدمة ان المجلس العسكري متوحش وممكن يرتكب جريمة بشعة زي دي ضد مدنيين، ومش عشان فهمت قد ايه المجلس العسكري متورط في الخراء ومتأكد ان لو النظام وقع بجد هيروحوا في ستين داهية. كل ده متوقع ومش مفاجىء أوي بالنسبة لي.

اللي مش قادرة استوعبه هو ازاي الناس اللي انا بقالي 25 سنة عايشة في وسطهم وبركب مواصلات معاهم وبروح مدارس وياهم وبستلف منهم ملح ممكن يشاركو في ده، مش قادرة افهم ايه اللي الجنود المصريين اتعرضوله عشان لاي سبب يرضوا يفعصوا بشر زيهم بالمدرعات ويرموا جثثهم في النيل! ايه اللي المواطنين الشرفاء اتعلموه عشان ينزلوا من بيوتهم بسيوف يدافعوا عن جيشهم من مواطنين زيهم عزل؟ وايه اللي البني ادمين رضعوه يخليهم يعلقوا على صور الشهداء بكلام زي احسن ويستاهلوا والى الجحيم. بجد هتجنن مش قادرة اصدق!

محدش يقولي جهل وتخلف، انا ساذجة ومش قادرة اصدق ان سنين القهر خلت اهل البلد حيوانات، فقدوا الانسانية وتحولوا لقتلة. بقعد اسرح وتخيل ان في راجل كان قاعد بيتعشى في بيتهم مع مراته وعيالة واول ماشاف الاخبار في التلفزيون المصري قام واخد السيف نازل يموت بني ادمين!

دالوقتي الثورة جالها اكتئاب والكل محتار يبتدي منين، ازاي وهل نقدر نرجع انسانية الناس اللي راحت؟ ازاي نقدر نتغلب على سنين وسنين من الشحن الطائفي اللي يخلي الناس تتمنى لبعض الموت؟ للأسف مانقدرش في يوم وليلة ودي معركة طويلة هتاخد سنين. بس اللي نقدر نعمله هو اننا نستمر.

العسكر لازم يمشي ولازم يتحاسب

طنطاوي وعنان وبدين مجرمين حرب ولازم يتحولوا لمحاكم دولية

ماسبيرو لازم يتطهر

كل مرة اجي استمتع بأكلة او مزيكا او فستان جديد هفتكر قد ايه الحياة غالية وان مينا اتسرقت منه حياته غدر وانه كان لازم دالوقتي يبقى مع عيلته بيخطط لمستقبل حياته مش عبارة عن صورة ومقالة وجرافيتي على الحيطان!

مينا ضحى بحياته الغالية عشان احنا نكمل الثورة

يالا نبقى قد المسؤولية

عاجل: شهادة رامي عصام عن تعذيبه على يد الجيش بالامس

شهادة رامي عصام على ما حدث له الأمس على يد الجيش المصري مازال باقية المعتقلين محتجزين في سجن حربي وفي انتظار محاكمة امام نيابات عسكرية وتعرض صورهم على التلفزيون على أنهم بلطجية تم القبض عليهم:

أنا اسمي رامي عصام، 23 سنة
كنت موجود في ميدان التحرير مع بقية المعتصمين والمتظاهرين يوم الأربعاء 9 مارس وفي حوالي الساعة 5 ونصف فوجئنا بهجوم قوات من الجيش ومعهم مجموعة كبيرة من المدنيين المسلحين بالشوم والطوب على الاعتصام، قاموا سويًا بتكسير الخيم وتقطيع اللافتات وضرب كل من بداخل الصينية بالعصي وبدأوا بإعتقال المتظاهرين. تم سحبي على يد مجموعة من جنود الجيش ناحية المتحف وتسليمي إلى ظباط اللذين قاموا بتقييد يدي ورجلي وبدأوا بركلي في كل جسمي ووجهي ثم ضربي بالعصي والسيوخ والمواسير الحديدة والاسلاك والخراطيم على ظهري ورجلي، ثم أتوا بالصاعق الكهربي اللذي يستخدم في المظاهرات وقاموا بصعقي في اماكن مختلفة في جسمي في البداية بجهاز واحد ثم باكثر من جهاز في نفس الوقت. كان الظباط يسبوني ويقفذون على ظهري ويدوسون ويقفذون على وجهي بالأحذية. ثم قاموا بقص شعري (فكان طويلا) وأخيرًا قاموا بوضع وجهي في التراب ثم ردم جسمي بالتراب.

ملحق صور رامي وإصاباته

من منكم لا يعرفه هو ما لقبه معتصمين التحرير “مغني الثورة” وهذا فيديو سابق له
http://www.youtube.com/watch?v=9JNm0fwZux8

http://www.youtube.com/watch?v=8itcRqkWLLA&feature=related

أرجوكم ساعدونا في نشر الحقائق بغض النظر عن رأيكم في استمرار الاعتصام اذا كنتم حقا تدافعون عن حرية التعبير والتظاهر


Testimony of Rami Essam on what happened to him yesterday on the hands of the Egyptian army. A lot of protesters are still under arrest in a military prison pending court-martial. Their photos are being displayed on TV as “thugs arrested” in Tahrir Square. State TV is trying to portray the arrested protesters as thugs, and by this distort the public opinion and take advantage while they continue to torture the detainees. Please spread and share this news (email this to your local media and to human rights organizations)

For those who don´t know Rami Essam, remember this video? It is of him in the first days of the Egyptian Revolution, singing in Tahrir Square. How can this young man who was nicknamed “the singer of the revolution” by the Tahrir Square protesters be a “thug” attacking people as the army and state TV claim? http://www.youtube.com/watch?v=9JNm0fwZux8

“My name is Rami Issam, I´m 23 years old. I was in Tahrir Square with the rest of the people on Wednesday, March 9^th , 2011. At approximately 5:30 pm we were surprisingly attacked by the military and a large group of civilians armed with sticks, batons and bricks. Together they destroyed the tents, tore the banners, beat everybody who was in the middle of the square and started arresting people. A group of soldiers dragged me towards the museum´s building and handed me to army officers who tied my hands and legs up and started kicking me all over my body and face. Then they started hitting me on my back and legs with sticks, metal bars, wires, and hoses. After that they brought the electric taser that was used in demonstrations before and used it on various parts of my body, then they started using more than one taser at the same time. The officers insulted me and stomped with their feet, jumped over my back and face, and threw shoes in my face. Then they cut my hair (it was long) and put my face in the dirt before burying my body neck down.

This is Rami´s photo after he was tortures by the Egyptian army:
https://atralnada.files.wordpress.com/2011/03/ramy.jpg

His video testimony is being edited and will be posted soon

من ميدان التحرير لعمال مصر الاحرار

من شباب معتصمين بميدان التحرير الى عمال مصر الأحرار

تحية لكم في نضالكم من أجل الكرامة و الحرية و العدالة الاجتماعية, و نعلن تبنينا لكافة المطالب الاجتماعية للعمال و التي طالما أمنا بأنها جزأ لا يتجزأ من مطالب الثورة. نعلمكم بأننا عدنا لاعتصامنا المفتوح بميدان التحرير الى حين تحقق كل مطالب الثورة. و ندعوكم , بدون التخلي عن مواقعكم, الى مشاركتنا اعتصامنا بوفد ليلة الخميس 3 مارس و مشاركتكم الحاشدة بمليونية الجمعة 4 مارس. عاش كفاح الشعب المصري عاش كفاح الطبقة العاملة من شباب معتصمين بميدان التحرير الى عمال مصر الأحرار تحية لكم في نضالكم من أجل الكرامة و الحرية و العدالة الاجتماعية, و نعلن تبنينا لكافة المطالب الاجتماعية للعمال و التي طالما أمنا بأنها جزأ لا يتجزأ من مطالب الثورة. نعلمكم بأننا عدنا لاعتصامنا المفتوح بميدان التحرير الى حين تحقق كل مطالب الثورة. و ندعوكم , بدون التخلي عن مواقعكم, الى مشاركتنا اعتصامنا بوفد ليلة الخميس 3 مارس و مشاركتكم الحاشدة بمليونية الجمعة 4 مارس.

عاش كفاح الشعب المصري عاش كفاح الطبقة العاملة