رحلة الى أمن الدولة

اليوم اللي قبله

قبلها بيوم كنا قاعدين مجموعة نشطاء محفلطين في خيمة كبيرة في وسط ميدان التحرير بنحاول  نفكر ازاي هنزق مطلب حل أمن الدولة لاعلى قايمة مطالب الشارع، فاكرة كويس ان بعد الاجتماع ده بكام ساعة جاتلي دعوة للتظاهر امام مقر أمن الدولة مدينة نصر.. اتبسط وكالعادة متخيلتش نهاية اليوم هتبقى بالضخامة دي.

يومها

بعد الضهر كنت في الميدان بشوف مين هيقوم يجي معانا على مدينة نصر، وكنت بحاول اقلل من حماس الكتير من المعتصمين لأن كان معانا عربيتين وكنت أولا عاوزة اضمن اني هقعد مسترحية طول الطريق، ثانيا عايزة اتحرك بسرعة ومش طالباها معايا اقعد اضيع وقت على حل مشاكل ازاي الناس هتروح من التحرير لمدينة نصر. ركبت العربية مع ع ول وع ش واتحركنا والطريق كان زحمة جدا وصلنا بعد أكتر من ساعة ونص، ومكناش رحنا عمرنا مقر أمن الدولة الرئيسي بمدينة نصر، والضحك اننا كنا لما بنيجي نسأل على الطريق، كنا بنسأل على العلامة اللي جمب المقر، مش معقول يعني هنوقف حد في الشارع نقوله “لو سمحت والنبي، نروح ازاي لمقر أمن الدولة الرئيسي؟” . بعد لف مش كتير بس ممل (لاني مكنش قادرة استنى) عرفنا اننا وصلنا لما لقينا الشارع واقف تماما مبيتحركش، والناس اللي في الشارع كلهم باصين في اتجاه واحد( تحس مثلا ان فيه سرب معدي من كائنات اليونيكورن والناس لسة مافقيتش من الصدمة) لسة حتى بعد الثورة الناس بتنح لما بتشوف “مظاهرات”
أول ما وصلت لاقيت اصحابي اللي وحشوني عشان بقالي فترة مبشوفهمش لانهم ضد اعتصام التحرير اللي انا مرزوعة فيه، كان العدد ميتعداش ال500 واحد والاحساس بالرهبة من المبنى المقرف القبيح الضخم المحصن والتحدي هو اللي مسيطر عليا، أسوار عالية وكل كام متر في برج عالي فيه مكان لحارس عادة بيبقى مسلح، اليوم ده كان فاضي. اللي كان موجود هو دبابات بتحرس كل بوابات (مدينة أمن الدولة) وعدد محدود من الشرطة العسكرية والجيش، واقفين حوالين الباب الرئيسي المقفول وكل شوية يطلبوا مننا منقربش من الباب ويحاولوا يقنعونا ان اللي بنعمله مفيش منه لازمة أو اننا بنعطل المرور، المتظاهرين كانوا خليط من الشباب السيس اللي خلعوا الرئيس ومهتمين يحافظوا على المرور وشوية من ضحايا الصرح اللي قدمنا جاين يتفرجوا وربما عندهم أمل في نهاية درامية، واحنا، مش فارق مع دين أبونا الطريق يقف ولا يولع وعايزين نخلص بقى!

الجيش

استمرت المظاهرة حوالي ساعتين فيهم انتقلنا من ناصية أمن الدولة لقدام البوابة الرئيسية وأنا وع ول انتقلنا لقدام مناخير الجيش وقومنا بالمشهد المعتاد:

نزعقلهم “انتوا بتحموهم ليه، دول كلاب، انتوا مع مين، هيحرقوا المستندات اللي جوة، انا عايزة ملفي، متكلمنيش كدة، ماتلمسنييش، جاتكوا نيلة، لا مش هنمشي، مش هنتحرك، امشوا انتوا) والى ملا نهاية واه احنا ولا بنزهق ولا بنتعب!

بعد شوية قليلين الناس فجأه زعقت وجريت بهيستريا على عربية نص نقل طالعة من بوابة جانبية لاـمن الدولة وجريت عليها، العربية كانت عربية زبالة، طلعوا الشباب زي القرود وبصوا فيها ملقوش فيها أي حاجة “مهمة” طيب هو ايه الحجات المهمة يا جدعان؟ حد عارف؟ ملفات، اسلحة، مساجين، أدوات تعذيب؟

الاقتحام

بعدها بنص ساعة حصل نفس الموقف، واتفقنا اننا مبنزهقش، الشباب جريو وبعد ثواني كان في صريخ في المكان، ورق مفروووق ورق مفروووم ورقو مفروووم بيهربوا ورق مفرووم، اكتشفناهم وبيحاولوا يخبوا الحقيقة، غضب شديد وجري بين المتظاهرين ناحية البوابة اللي طلعت منها العربية اللي الجيش كان بيحميها وفي ثواني قليلة عدت بسرعة لدرجت اني مش فاكرة كل التفاصيل الناس فتحت البوابة والجيش بيحاول يمنعنا من غير ما يضرب نار ورحنا داخلين في وسط صيحات وصويت هيستيري عاااااا

لاقينا ناس واقفين مرعوبين وبيقولولنا دي مش أمن الدولة دي مش أمن الدولة،

يعني ايييه؟ امال أمن الدولة فين،

قالولنا عشان تدخلوا المبنى لازم تنطوا السور ده، اللي ما بين مبنى أمن الدولة والمبنى ده،

الناس جريت طلعت السلم طاخ طاخ الله اكبر طاخ طاخ الله أكبر كسرنا الباب اللي بينزل على ساحة أمن الدولة، وانا مستنية ان الوحوش اللي جوة يفتحوا النار علينا طبعا، مكنش فيه أي شخص، شفنا بس واحد في برج من أبراج الحراسة بيجري مفزوع، كنا عاملين زي النمل لما بترش عليه بيروسول، بنجري في كل مكان بجنان وبنخبط في بعض وبننتشر، لاقيت واحد واقف على سور ورافع يافطة أمن الدولة في ايده وهو بيعمل أصوات زي الغوريلا عاااااااااااا عااااااااااا عاااااااااااا قمت قفشاه من رجله عشان خفت لحسن يقع من على السور يكسر رقبته وميتهناش بالفرحة دي.

مكتب عادي

دخلنا المبنى واحنا لسة بنجري وبنعمل اصوات الغوريلات والناس هاتك يا تكسير في الابواب، كل حد كان بيدور على اي حاجة، الملفات، أدوات التعذيب، المساجين، المصايب، الملفات الملفات، ابتدينا نصوت:

الملفات، فين الملفات دوروا على الملفات”

كل ده واحنا بنصوت وبنجري، قبل ماناخد بالنا اننا واقفين في مكاتب عادية في الدور الاول من مبنى اداري، فيها كومبيوترات، وشبابيك، ودوالايب، عادي يعني، بس اعلى مين، احنا عارفين، الحجات الخطيرة اكيد هتبقى مستخبية تحت الارض هناك هنلاقي كل حاجة، وننزل تحت الارض ازاي؟

غرفة الأسرار

بعد تفكير عميق قررنا اننا ناخد الاسانسير، أكيد هيوصلنا لدور الاسرار، وركبنا الاسانسير وكان معايا واحد معاه طفاية حريق، واقف ورا باب الاسانسير عشان يواجه أي اعتداء من المسلحين اللي هنلاقيهم، أول ماوصلنا الدور التاني تحت الأرض 2- والفضوا والرعب مسيطر علينا الواد  فاتح  طفاية الحريق اللي عملت صوت عالي جدا رعبني كنت هقع من طولي، بس الحقيقة اننا ملاقيناش اسرار ولا غرف لاقينا الباركينج بتاع العربيات والموتوسكلات ومكنش فيه أي حاجة عجيبة تدل على اننا اكتشفنا اكتشاف عجيب،

قعدنا على الحالة دي بقى ييجي ساعتين، في الساعتين دول كان كل ضحايا مدبحة أمن الدولة وصلوا دقون كتيرة منتشرة في كل مكان بتلف وبتدور مع باقي الناس، الناس اللي كانت في المبنى وقتها كانت أضعاف أضعاف اللي كانوا واقفين قدام المبنى. وكان في اخبار عن ان النائب العام هيجي يتحفظ على كل اللي هنلاقيه واننا لازم نسلم الحجات المهمة للجيش (لا والنبي؟) أو للنائب العام ومحدش ياخد حاجة معاه، ظباط وعساكر الجيش كانوا انتشورا في الاماكن والمكاتب وابتدوا يزعقوا للناس ويحاولوا يطردوهم ولكن الناس كان اكتر وكانوا حالقينلهم تماما.

القوات المشلحة

بعد ماتصورت في غرفة الاجتماعات الرئيسية في مقر أمن الدولة (نيهاهاها) كنت جعانة فرحت قعدت في الاستقبال على كرسي فوتيه وفتحت كيش شيبسي وعلبة عصير عشان اريح شوية، قام جه ظابط جيش يحاول يمشيني، قولتله مش ماشية وقعدت، فاتجنن اني حطيط رجل على رجل وقالي ان ده عيب وازاي احط رجل على رجل قدام القوات المسلحة، قمت عزمت عليه بعصير فقالي أنا مبهزرش وقولتله ولا أنا بهزر، فلما لاقاني عنيدة، قالي طب اشمعنى انت انا كمان هعمل كدة، وقعد وحط رجل على رجل قدامي، قولتله شفت بقى، مافيهاش حاجة خالص ولا انت كدة اهنتني ولا قاليت أدبك عليا. وقعد يتكلم معايا عن رايه في الثورة وفي ان اللي حصل ده هيأدي لمصايب واننا غرضنا شريف بس مش عارفين احنا فتحنا ايه على نفسنا، وانا باكل الشيبسي باستمتاع وبغيظه من فترة لاخرى.  كنت كل شوية بلاقي حد اعرفه اتكلم معاه واهنيه ونتصور عند معلم تذاكري ما وبعدين نمشي،

السجون

وبعدين سمعت ان الناس لقت السجون اللي تحت الارض! ايه يعني طلع فعلا في سجون تحت الارض؟ طلعت جري مع مجموعة صغيرة من الناس اللي كانوا بيحاولوا ماينشوروش الخبر عشان مش كل الناس تيجي ومنعرفش نعمل حاجة، وصلت لمبنى تاني فيه منزل زي منزل الباركينج بتاع العربية وشفت فيه اسلاميين كتير واقفين يتفرجوا على الجحور الضيقة الضلمة ويقولونا احنا كنا هنا.

اتفرجت على السجون الغير ادمية اللي كانت فاضية وقتها، أوض ضيقة من غير شبابيك فيها  دكة وحفرة في الارض، والناس اللي كانوا في يوم من الايام متغميين وعلى ارض الجحور دي دالوقتي بيكسروا ابابها ويقتحموها
بعد جولة (سياحية) بيقودها المعتقلين القدامى بين السجون (اللي طلعت فعلا تحت الارض) قررت أطلع من المكان ده

الملف

وانا بلف لاقيت مجموعة صغيرة واقفة قدام طرقة وعلى الجانبين في اوض، الناس كانت هادية وبتتحرك بسرعة وبتحافظ على هدوء الخطوات. في اللحظة دي لاقيت الواد ع والبت ل واقفين معايا واحنا التلاتة بصينا لبعض ودخلنا جري، كان واحد واقف ورا الباب وبينظم دخول الناس على عكس باقية المباني اللي كانت عاملة زي المول التجاري – جوه الاوضة لاقيت ميت، اعرفة من سنة 2005 من وقت كفاية وشوية دقون بيدورا في الملفات، الملفات، الملفات، أيوة الملفات – زي بالظبط في خيالنا قسم الطائفية – قسم الارهاب – سيناء – الشيوعية – ملفات ودفاتر وفيها ورق ومعلومات وكلمات وحروف وجوابات ومكالمات وتسجيلات وصور، واحنا في حالة من الصرع كل اللي يلاقي حاجة شيقة ينده التانيين يتفرجوا عليها، اه يتفرجوا عليها كاننا في متحف أو في ملاهي، ومن وقت لوقت كنا بنطلع الكاميرا ونصور حاجة – ونبص لشركائنا في التجربة المنتميين لخلفيات فعلا مختلفة ونرمي عليهم نكتة، والنبي لو لاقيت عندك ملف شيوعية ابقى باصيه، طيب وانت لو لاقيتي 6 أبريل صفري- كان في حالة وحدة/ اتحاد في القوة؟ اتحاد على الظالم؟ اتحاد في النصر – زي ما كنا مقهورين مع بعض دالوقتي بننتصر سوا.

لاقيت ل فجأة بتناديني، سلمى سلمى، تعالي حالاً، كانت ماسكة في ايديها الملف الطائفي ببص لاقيت صورة الواد ف صاحبنا احاااا ف؟ أمن الدولة؟ طائفي؟ ازاي؟ وفي اقل من 3 ثواني كنت أنا ول مقطعين الجزء بتاع ف من الملف وحاطينه في هدومنا من غير ماحد يحس، خبيناه في البنطلون عشان لازم نطلع بيه وقولتلها يالا بينا نطلع من هنا حالا، وبعدين فكرت، نطلع ليه؟ منكمل فرجة هو احنا ورانا ايه ومفيش حد هياخد باله من حاجة؟ رجعت اتفرج على الملف وكانت الصدمة الكبرى: لاقيت في ايديا صور هو وهي وهم وأنا قاعدين، بنضحك، بنشرب، على سطح عمارة في فبراير 2008 – دي أنا وده فستاني الابيض المخرم وكنت عاملة شعري كدة عشان دي كانت حفلة، ودول مجموعتي واصحابي بتوع المسيرة الى غزة.. خطفت الصور وصوتي مش بيطلع قولت لل : صوري يا ل صوري، دي أنا- حاسيت اني عريانة، وأن كل اللي في الاوضة شايفني، خبيت الصور في عبي من غير ما حد يلحق يشوف حاجة وطلعت أجري، كان لازم أطلع من هنا حالا، أول ما طلعت من أوضة الملفات كلمت ف، أنا لاقيت ملفك يا ف، انا اخدت ملفك انا طالعة بملفك، ف بكى وانا بجري عشان اطلع من أمن الدولة (كنت خرجت هارديسكات في هدومي على دفعات قبل كدة) بس اللحظة دي هي اللحظة الوحيدة اللي كنت عايزة اختفي، البس عباية سحرية تنقلني برة المبنى كنت حاسة اني عريانة وخصوصيتي منتهكة

اللجان الشعبية الشريفة

وأنا طالعة لاقيت المتظاهرين/ المدنيين نظموا لجان شعبية تحمي أمن الدولة وتمنع أي حد تاني من الدخول، وبيفتشوا اللي طالع يتأكدوا انه معهوش أي ملفات؟ النيابة وصلت وزكريا عبد العزيز ولازم نسلم كل اللي معانا؟ يعني ايه؟ أكيد لأ، ده ملف صاحبي ودي صوري ومفيش حد هياخدهم مني. لاقيت واحدة صاحبتي واقفة في اللجان الشعبية ومعاها بنت تانية، من غير تفكير جريت على البنت تانية وبكل سذاجة وطيبة (واتحاد!!) قولتلها أنا لاقيت ملف صاحبي ولازم أطلع بيه، ماخدتش كتير تفكير بنت الكلب، وفي ثواني بسيطة كانت بعدت عني (لاني كنت مقربة منها جدا عشان محدش يسمع بقولها ايه) وقالتلي بصوت عالي موجه لظباط الجيش الواقفين يشرفوا على العملية : مفيش حد هيطلع بملفات، ممنوع؟؟؟ ممنوع؟؟ يعني ايه؟؟؟ قولتلها ده صاحبي وهو بريء، ده كانت معتقل سياسي عشان غزة، قالتلي لو بريء يبقى ميخافش من حاجة! اديني الملف، اخدت أم قويق الملف وبسط فيه وقالالي؟ المانيا، فلسطين، مسيحي، ده أكيد جاسوس (تممام زي أمن الدولة ما قولوله) جاسوس؟ انت متخلفة عقليا؟ قالتلي احترمي نفسك وندت ظباط الجيش واديتهم الورق، قولتلها انت هتندمي على كدة يا غبية يا حمارة، جيش ايه ده اللي بتستأمنيه واحنا لسة ماوصلناش لأي بر، قالتلي انا حرة وانا هعمل اللي حاساه صح، وقالتلي هفتشك تاني، كانت صوري في لا مؤاخذة بنطلوني وهي لاقيتهم، قولتلها لااااااه دي صوري أنا ومحدش هيلمسهم، دول بتوعي وابتديت اقطع الصور لان فكرة انهم ياخدوا صوري الشخصية تاني كانت كابوس، مع ان الصور عادية بس برضو صوري أنا، أحطها على فيسبوك أو محطهاش ده اختياري أنا، ألاقيها في مبنى كلاب الدولة لأ، قاالتلي مينفعش لازم ناخد كل حاجة قولتلها أحااا على جثتي، طب اثبتيلي انها صورك، وريتها صوري وشافتني واتعرفت عليا ، باصتلي وقالتلي، وكمان بتشربي بيرة؟ قولتلها انت باقيتي زي الشرطة بالظبط! أول ما قولتلها كدة البت اتكهربت واتهزت كدة وحاسيتها فاقت وشافت هي بتعمل ايه، قالتلي طيب حطيهم في شنتطك وهنقولهم ان دول كانوا معاكي من الأول. حاطيتهم في شنطتي والظباط حاولوا يوقفوني فهي قالتلهم انها فتشتني، بصيتلها وقولتلها هتندمي، وتعرفي قد ايه انك غبية وهبلة، روحي دوري على ف ده اللي انت بتقولي عليه جاسوس وانت تعرفي اد ايه دماغك مليانة صراصير. طلعت من مبنى أمن الدولة وصور حفلتنا في 2008 اللي كانوا على كاميرة ف لما اتقبض عليه مطبوعين ومعايا في الشنطة! على بال مافتكرت ان ف كان بيصور يوميها كنت شكيت في كل حد وفكرت مين ممكن يكون العصفوة اللي اتجسست علينا وصورتنا واحنا قاعدين مع بعض؟

قابلت أم اقويق في وسط البلد بعدها بشهرين في مظاهرة من مظاهرات انقاذ الثورة، بعد ما الجيش بانت لبته: رحت وقفتها وقولتلها فاكراني؟ مبسوطة يا حلوة باللي أحنا فيه؟

مسؤولية

مر اسبوع على مذبحة ماسبيرو

كنت برة مصر وقت الاحداث ومن يوميها لحد دالوقتي مش قادرة اتغلب على الصدمة، مش صدمة ان المجلس العسكري متوحش وممكن يرتكب جريمة بشعة زي دي ضد مدنيين، ومش عشان فهمت قد ايه المجلس العسكري متورط في الخراء ومتأكد ان لو النظام وقع بجد هيروحوا في ستين داهية. كل ده متوقع ومش مفاجىء أوي بالنسبة لي.

اللي مش قادرة استوعبه هو ازاي الناس اللي انا بقالي 25 سنة عايشة في وسطهم وبركب مواصلات معاهم وبروح مدارس وياهم وبستلف منهم ملح ممكن يشاركو في ده، مش قادرة افهم ايه اللي الجنود المصريين اتعرضوله عشان لاي سبب يرضوا يفعصوا بشر زيهم بالمدرعات ويرموا جثثهم في النيل! ايه اللي المواطنين الشرفاء اتعلموه عشان ينزلوا من بيوتهم بسيوف يدافعوا عن جيشهم من مواطنين زيهم عزل؟ وايه اللي البني ادمين رضعوه يخليهم يعلقوا على صور الشهداء بكلام زي احسن ويستاهلوا والى الجحيم. بجد هتجنن مش قادرة اصدق!

محدش يقولي جهل وتخلف، انا ساذجة ومش قادرة اصدق ان سنين القهر خلت اهل البلد حيوانات، فقدوا الانسانية وتحولوا لقتلة. بقعد اسرح وتخيل ان في راجل كان قاعد بيتعشى في بيتهم مع مراته وعيالة واول ماشاف الاخبار في التلفزيون المصري قام واخد السيف نازل يموت بني ادمين!

دالوقتي الثورة جالها اكتئاب والكل محتار يبتدي منين، ازاي وهل نقدر نرجع انسانية الناس اللي راحت؟ ازاي نقدر نتغلب على سنين وسنين من الشحن الطائفي اللي يخلي الناس تتمنى لبعض الموت؟ للأسف مانقدرش في يوم وليلة ودي معركة طويلة هتاخد سنين. بس اللي نقدر نعمله هو اننا نستمر.

العسكر لازم يمشي ولازم يتحاسب

طنطاوي وعنان وبدين مجرمين حرب ولازم يتحولوا لمحاكم دولية

ماسبيرو لازم يتطهر

كل مرة اجي استمتع بأكلة او مزيكا او فستان جديد هفتكر قد ايه الحياة غالية وان مينا اتسرقت منه حياته غدر وانه كان لازم دالوقتي يبقى مع عيلته بيخطط لمستقبل حياته مش عبارة عن صورة ومقالة وجرافيتي على الحيطان!

مينا ضحى بحياته الغالية عشان احنا نكمل الثورة

يالا نبقى قد المسؤولية

Noone will be left behind!

النص الكامل لشهادة المشين طنطاوي

س١ : حصل اجتماع يوم 22 يناير، هل ورد إلي رئيس الجمهورية السابق ما دار في هذا الاجتماع وما أسفر عنه وما كان مردوده ؟

ج1 : الاجتماع كان برئاسة رئيس الوزراء واعتقد أننه بلغ

س2 : بداية من أحداث 25 يناير وحتي 11 فبراير هل تم اجتماع بينك وبين الرئيس السابق حسني مبارك ؟

ج2 : ليست اجتماعات مباشرة ولكن يوم 28 يناير لما أخذنا الأمر من السيد رئيس الجمهورية كان هناك اتصالات بيني وبين السيد الرئيس

س3: ما الذي أبداه رئيس الجمهورية في هذه اللقاءات ؟

ج3: اللقاءات بيننا كانت تتم لمعرفة موقف القوات المسلحة خاصة يوم 28 وعندما كلفت القوات المسلحة للنزول للبلد ومساعدة الشرطة لتنفيذ مهامها،كان هناك تخطيط مسبق للقوات المسلحة وهذا التخطيط يهدف لنزول القوات المسلحة مع الشرطة وهذه الخطة تتدرب عليها القوات المسلحة ، القوات المسلحة بتنزل لما الشرطة بتكون محتاجة المساعدة وعدم قدرتها علي تنفيذ مهامها ،و أعطي الرئيس الأمر لقائد القوات المسلحة اللي هي نزول القوات المسلحة لتأمين المنشآت الحيوية وهذا ما حدث

س4 : هل وجه رئيس الجمهورية السابق المتهم محمد حسني مبارك أوامر إلي وزير الداخلية حبيب العادلي باستعمال قوات الشرطة القوة ضد المتظاهرين؟ بما فيها استخدام الاسلحة الخرطوش والنارية من 25 يناير حتي 28 يناير ؟

ج4 : ليس لدي معلومات عن هذا واعتقد ان هذا لم يحدث

س5 : هل ترك رئيس الجمهورية السابق للمتهمين المذكورين من أساليب لمواجهة الموقف ؟

ج5 : ليس لدي معلومات

س6: هل ورد أو وصل إلي علم سيادتك معلومات أو تقارير عن كيفية معاملة رجال الشرطة ؟

ج6 : هذا ما يخص الشرطة وتدريبها ولكني أعلم ان فض المظاهرات بدون استخدام النيران

س7 : هل رصدت الجهات المعنية بالقوات المسلحة وجود قناصة استعانت بها قوات الشرطة في الأحداث التي جرت؟ ج7 : ليس لدي معلومات

س8 : تبين من التحقيقات إصابة ووفاة العديد من المتظاهرين بطلقات خرطوش أحدثت إصابات ووفيات..هل وصل ذلك الأمر لعلم سيادتك وبم تفسر ؟

ج8: إنا معنديش معلومات بكده.. الاحتمالات كتير لكن مفيش معلومة عندي

س9 : هل تعد قوات الشرطة بمفردها هي المسئولة دون غيرها عن إحداث إصابات ووفيات بعض المتظاهرين ؟

ج9 : إنا معرفش ايه اللي حصل

س10 : هل تستطيع سيادتك تحديد هل كانت هناك عناصر أخري تدخلت ؟

ج10 : هيا معلومات غير مؤكدة بس اعتقد ان هناك عناصر تدخلت

س11 : وما هي تلك العناصر ؟

ج11 : ممكن تكون عناصر خارجة عن القانون

س12 : هل ورد لمعلومات سيادتك ان هناك عناصر اجنبية قد تدخلت ؟

ج12 : ليس لدي معلومات مؤكدة ولكن ده احتمال موجود

س13 : وعلي وجه العموم هل يتدخل الرئيس وفقا لسلطته في ان يحافظ علي أمن وسلامة الوطن في إصدار أوامر أو تكليفات في كيفية التعامل ؟

ج13 : رئيس الجمهورية ممكن يكون أصدر أوامر – طبعا من حقه ولكن كل شئ له تقييده المسبق وكل واحد عارف مهامه

س14 : ولمن يصدر رئيس الجمهورية علي وجه العموم هذه الأوامر ؟

ج 14 : التكليفات معروف مين ينفذها ولكن من الممكن ان رئيس الجمهورية يعطي تكليفات مفيش شك

س15 : وهل يجب قطعا علي من تلقي أمر تنفيذه مهما كانت العواقب ؟

ج15 : طبعا يتم النقاش والمنفذ يتناقش مع رئيس الجمهورية وإذا كانت الأوامر مصيرية لازم يناقشه

س16: هل يعد رئيس الجمهورية السابق المتهم محمد حسني مبارك مسئول مسئولية مباشرة أو منفردة مع من نفذ أمر التعامل مع ألمتظاهرين الصادر منه شخصيا ؟

ج16 : إذا كان أصدر هذا الأمر وهو التعامل باستخدام النيران أنا اعتقد ان المسئولية تكون مشتركة وأنا معرفش ان كان أعطي هذا الأمر أم لا

س17: وهل تعلم ان رئيس الجمهورية السابق كان علي علم من مصادره بقتل المتظاهرين ؟

ج17: يسأل في ذلك مساعديه الذين ابلغوه هل هو علي علم أم لا

س18: وهل تعلم سيادتكم ان رئيس الجمهورية السابق قد تدخل بأي صورة كانت لوقف نزيف المصابين ؟

ج18 : اعتقد انه تدخل وأعطي قرار بالتحقيق فيما حدث وعملية القتل وطلب تقرير وهذه معلومات

س19: هل تستطيع علي سبيل القطع والجزم واليقين تحديد مدي مسئولية رئيس الجمهورية السابق عن التداعيات التي أدت إلي إصابة وقتل المتظاهرين ؟

ج19 : هذه مسئولية جهات التحقيق

س20: هل يحق وفقا لخبرة سيادتكم ان يتخذ وزير الداخلية وعلي وجه العموم ما يراه هو منفردا من اجراءات ووسائل وخطط لمواجهة التظاهرات دون العرض علي رئيس الجمهورية؟

ج20: اتخاذ الاجراءات تكون مخططة ومعروف لدي الكل في وزارة الداخلية ولكن في جميع الحالات يعطيه خبر بما يخص المظاهرات ولكن التظاهر وفضه هي خطة وتدريب موجود في وزارة الداخلية

س21 : وهل اتخذ حبيب العادلي قرار مواجهة التظاهر بما نجم عنه من إصابات ووفيات بمفرده بمساعدة المتهمين الاخرين في الدعوى المنظورة وذلك من منظور ما وصل لعلم سيادتك ؟

ج 21 : معنديش علم بذلك

س22 : علي فرض إذا ما وصلك تداعيات التظاهرات يوم 28 يناير إلي استخدام قوات الشرطة آليات مثل اطلاق مقذوفات نارية أو استخدام السيارت لدهس سيارات لدهس المتظاهرين..هل كان أمر استعمالها يصدر من حبيب العادلى يصدر من حبيب العادلى ومساعديه بمفردهم ؟

ج 22 : ما أقدرش أحدد اللي حصل أيه ولكن ممكن هو اللى اتخذها وأنا ما أعرفش واللى اتخذها مسئول عنها

س23: هل يصدق القول تحديداً وبما لا يدع مجالاً للشك أو الريبة أن رئيس الجمهورية السابق لا يعلم شيئاً أو معلومات أيا كانت عن تعامل الشرطة بمختلف قواتها أو أنه لم يوجه إلى الأول سمة أوامر أو تعليمات بشأن التعامل والغرض أنه هو الموكل إليه شئون مصر والحفاظ على أمنها ؟

ج23 : أنا ما أعرفش اللى حصل أيه لكن أعتقد إن وزير الداخلية بيبلغ وممكن ما يكونش مش عارف بس أنا ما أعرفش

س24 : هل هناك اصابات أو وفيات لضباط الجيش ؟

ج 24 : نعم هناك شهداء

س25 : هل تعاون وزير الداخلية مع القوات المسلحة لتأمين المظاهرات ؟

ج 25 : لأ

س26 : هل أبلغت بفقد ذخائر خاصة بالقوات المسلحة؟

ج26: مفيش حاجة ضاعت لكن هناك بعض الخسائر في المعدات واتصلحت ومفيش مشكلة

س27: هل أبلغت بدخول عناصر من حماس أو حزب الله عبر الأنفاق أو غيرها لإحداث إضرابات ؟

ج27 : هذا الموضوع لم يحدث أثناء المظاهرات واحنا بنقاوم الموضوع ده واللي بنكتشفه بندمره وإذا كان فيه حد محول لمحكمة فهذا ليس أثناء المظاهرات

س28: هل تم القبض على عناصر أجنبية في ميدان التحرير وتم إحالتهم للنيابة العسكرية ؟

ج28: لا ..لم يتم القاء القبض على أى أحد

س29: فى الاجتماع الذي تم يوم 20 يناير هل تم اتخاذ قرار بقطع الاتصالات؟

ج29 : لم يحدث

س30: بعض اللواءات قالوا طلب منا فض المظاهرات بالقوة..هل طلب من القوات المسلحة التدخل لذلك ؟

ج30: أنا قلت فى كلية الشرطة في تخريج الدفعة إن أنا بأقول للتاريخ إن أي أحد من القوات المسلحة لن يستخدم النيران ضد الشعب

التعتيم الاعلامي على انتهاكات الجيش

نضم بعض النشطاء والصحافيين مؤتمر صحفي بالامس في نقابة الصحافيين لفضح انتهاكات الجيش وممارساته والغاء المحاكمات العسكرية للمدنين. حضر المؤتمر الصحفي العديد من النشطاء والمدونين والصحافيين المستقلين وغاب الاعلام الرسمي بشكل واضح مما أكد ان هناك تعتيم اعلامي منظم لما يحدث واوامر بعدم انتقاد ممارسات الجيش. اليكم بعض من الشهادات المسجلة والمكتوبة عن ماتعرض له مواطنين ونشطاء على يد الجيش المصري من اعتقال وتحرش وتعذيب. ساعدونا في نشر الحقائق فهذه الثورة قامت من أجل الكرامة الانسانية.

والد أحد المعتقلين يوصف ما حدث لأبنه

http://www.youtube.com/watch?v=z5McMD6WH7A

شهادة على صبحي عن اعتقاله من قبل الجيش

http://www.youtube.com/watch?v=l2gyY3DtWKc

شهادة رشا عزب عن انتهاكات الجيش

http://www.youtube.com/watch?v=olb23Wd99lY

شهادة أحد ضحايا التعذيب على يد الجيش

http://www.youtube.com/watch?v=9NpvXrbOzMI

شهادة أم وليد عن أبنها وهو الآن معتقل من قبل الجيش

http://www.youtube.com/watch?v=sx3mXYiEErw

شهادة سلوى-تم اعتقالها من الجيش يوم 9 مارس 2011 (+Subtitles)

http://www.youtube.com/watch?v=ajCe1km7UFM&feature=player_embedded

رشا عزب تتحدث في المؤتمر الصحفي عن وضع الحريات في مصر الان

رشا عزب تحكي عن…سلخانة الجيش فى التحرير.. المتحف المصرى سابقا

رشا عزب تحكي عن…سلخانة الجيش فى التحرير.. المتحف المصرى سابقا

رشا عزب . احتجزها الجيش يوم 9 مارس و هم بيفضوا اعتصام ميدان التحرير بالعنف و بمساعدة بلطجية

ملحوظة: حذفت الشتايم اللي الجيش استخدمها برغم اني عادة بافضل الابقاء على كل التفاصيل اللي بتوضح قبح الموقف, بس تجنبا لاثارة اي تعليقات تشتتنا عن اصل الموضوع حذفتهم

سلخانة الجيش فى التحرير.. المتحف المصرى سابقا

الى كل رفاق الدرب الذين سلموه ميدان التحرير الى العسكر ورجال الحزب الوطنى وبلطجية امن الدولة وتركوه الاعتصام لتكوين احزابهم ويخططون فى المكاتب والمنازل لاستكمال الثورة من فوق السرير.. الى كل الرفاق الذين حلموا بمظاهرة قوامها 10 ألاف مصرى فخرج ما يزيد عن 20 مليون الى الشوارع وقرروا استكمال المعركة حتى لآخر نفس، فتركانهم وحدهم يواجهون وحشية العسكر وفلول النظام السابق.. لكم هذه الشهادة.
منذ فجر يوم الاربعاء استشعر المعتصمين فى ميدان التحرير نية المجلس الاعلى للقوات المسلحة فى تصفية الاعتصام عن طريق استخدام نفس العاب جهاز امن الدولة وهى استخدام البلطجية وزرعهم وسط المعتصمين لإثارة الفتن والاحاديث الجانبية عن موضوعات تافهة مثل تحريم مبيت السيدات فى الميدان وكذلك التشكيك فى اخلاق المعتصمين ونواياهم.. وفى هذا اليوم بدأت فلول البلطجية بالتحرك وحاولت اقتحام الميدان بثلاث مجموعات بكرات اللهب وزجاجات المولتوف، لكن المعتصمين افشلوا المخطط وعادوا ادارجهم من جديد نظرا لتأمين مداخل الميدان.

وفى صباح يوم الاربعاء، حاولت نفس المجموعات اقتحام الميدان اكثر من مرة للحد الذى وصل الى مواجهات عنيفة بالطوب، لكنهم فشلوا ايضا فى اقتحام قلب الميدان فأضطر الجيش الى فض الاشتباك عن طريق استخدام قنابل الدخان وعاد المعتصمين الى الكعكعة الحجرية من جديد.. حتى حانت لحظة الهجوم..

لم نتصور ان يقوم الجيش بالاقتحام ولم نكن على يقين انه متورط فى تسريب البلطجية الى ميدان التحرير ولكن الصورة التى شاهدناها أكدت انه بعد فشل البلطجية فى تصفية الاعتصام قرر الجيش ان يتدخل بنفسه ويقوم بالمجزرة بوجه مكشوف..

هجمت اعداد كبيرة من الجيش بالتزامن مع البلطجية وأكنها خطة معدة سلفا، جنودنا البواسل يقتحمون ويضربون بعنف كل من يواجهونه والبلطجية يوفرون لهم الغطاء المناسب بهدم الخيام وحين انتهوا من المهمة المقدسة، خرجوا الى الميدان وبحركة آلية مدروسة سلفا بدأ البلطجية بإلاشارة الى بعض المعتصمين الذين حفظت وجوهم جيدا وعليه بدأ الجيش فى اعتقال كل من يشير عليه البلطجية وكأنهم فريق واحد، فى هذا الوقت ملئ الميدان فرق البلطجية يهمون بالضرب على كل شخص يشتبه انه من المعتصمين، ولذلك قررت الخروج من الميدان سريعا بعد نصيحة عدد كبير من الاصدقاء وكان برفقتى صديقنا اسماعيل جمال عبدالفتاح وحين قررنا الخروج من الميدان الى شارع باب اللوق جرى ورائنا جموع البلطجية وقالوا لقوات الجيش : هما دول اللى كانوا بيحرضوا الناس على الاعتصام هنا.. وبزفة لا تقل عن زفة الحرامية فى الاسواق الشعبية قادونا الى مقر السلخانة والضرب ينهال على رؤسنا من كل جانب، وحين وصلنا الى مقر الجيش الموجود بجوار المتحف المصرى، كان رجال الجيش البواسل فى انتظارنا.. مجموعات عديدة تضرب جميع القادمين من ميدان التحرير، وحين دخلت استقبلنى قادة المنطقة وقالوا لى ” انت جيتى، انت مطلعة دين ابونا بقالك اسبوعين، تعالى تعالى” وحينها مسكنى ضابط جيش وقيد يدى الاثنين من الخلف ثم ربطنى بحديد سور المتحف المصرى لفترة طويلة.. خلال هذه الفترة التى دامت اربعة ساعات كاملة تعرضت لابشع انواع الضغط النفسى..
اذ حضر الى هذه المنطقة كل ضباط الجيش الذين اشتبكوا معنا ليلة جمعة الاعتصام الاولى وجاءوا ليينقموا بشكل شخصى منى بسبب وقوفنا فى وجهوهم هذه الليلة.. فاحد الضباط قال لى : انا راجل خ** عشان سبتك تعدى يوم الجمعة وهتشوفى اللى هيحصل دلوقت.. وآخر حضر الى وقال : البنات الش**** اللى مطلوقين فى الشوارع علينا هيعدوا فى بيوتهم، وآخر قال انتوا صدقتوا نفسكم انكوا هتحكموا البلد.. لم اصدق ما اسمعه، فقلت لأحدهم : انتوا جيش ولا امن مركزى يا بتوع الجيش والشعب ايد واحدة.. رد عليا ساخرا وقال : احنا الامن المركزى الجديد!

ظل الوضع على هذا الحال حتى صرت مصدر التسلية الاساسى لضباط الجيش البواسل، حتى جاءنى ضابط من الشرطة العسكرية برتبة كبيرة، فقلت له : انا صحفية واحنا معلمناش الثورة عشان نطرد فرعون فيطلع لنا جيش الفراعنة
فضحك ساخرا وقال لجنوده البواسل : ظبطتوه لى الصحفية دى.. واستمرت الممارسات العنيفة ضدى فى نفس الوقت الذى خرج جندى وقال لجموع البنات اللاتى قبضن عليهن وقال : الش**** دول مش هيتربوا فنهرته وقلت له احترم نفسك، عايزه تشوفى الاحترام تعالى شوفى بنعمل ايه فى الشباب اللى جوه.. كنت قد سمعت اصواتا قادمة من باحة داخلية تبين انها السلخانة التى اجبروا الشباب فيها على خلع ملابسهم ثم تعرضوا لابشع انواع التعذيب من الالقاء على الارض وتغمية عيونهم والصعق بالكهرباء والضرب الكرابيج وكأنهم اسرى معركة حربية..

لم تكن الاهانة من نصيبى وحدى، بل طالت بعض الاطباء الذين حضروا الى الميدان لاسعاف المصابين ونالوا قسطا وافر ايضا حين قالت احداهن انا طبيبة فرد الضابط عليها : دكتورة جايه تعالجى الخ**** والش**** كتك ارف انتى واللى ادوكى شهادة  الطب بتاعتك..
فتاة أخرى، قادمة من قنا وتتحدث الصعيدية نزلت الى الميدان فى هذا اليوم بالصدفة فتم اعتقالها دون ان تدرى ماذا فعلت وتعرضت لابشع انواع الإهانة.. وظلت تبكى لساعات طويلة.
فتاة جامعية أخرى كانت تعمل فى لجان النظام فى الميدان وتفتيش السيدات ظلت تهتف ضد الجيش حتى دخل الينا احد الضباط وصفعها على وجهها حتى سقطت على الارض ثم اخذها الى منطقة بعيدة ولم تظهر الإ فى النيابة العسكرية وهى بحالة يرثى لها..

على صبحى، ممثل موهوب فى فرقة حالة بمسرح روابط، خرج ليقف على باب المتحف ليرصد المعتقلين الذين يتم القبض عليهم وهو الذى ابلغ عن اعتقالى لبعض الاصدقاء، الإ انه قبض عليه واكتشفت انه بين المعتقلين الذين لاقوا تعذيبا مكثفا..

كل هؤلاء وغيرهم 177 شاب و17 فتاة يواجهون احكاما عسكريا بعد ان اصدر الجيش حكمه عليهم بالبلطجة دون ان يتأكد حتى من هويتهم وكان من المتوقع ان اكون بينهم لولا حظى ان اكون صحفية فتم الافراج عنى مع مجموعة من الاعلاميين.

لابد أن نكشف عن سلخانة الجيش الموجودة خلف المتحف المصرى والتى يمارس فيها ابشع انواع التعذيب على طريقة امن الدولة بل واكثر..